السيد علي الطباطبائي
138
رياض المسائل ( ط . ق )
دخل بها ونحوه الموثق والصحيح المروي كذلك عن نوادر أحمد بن محمد بن عيسى ومرسلا عن المقنع والمرسل المروي عن ابن شهرآشوب في كتاب المناقب ومقتضاها لزوم المسمى في عقد الأولى للثانية وعليه نص الشيخ الطبرسي وضى خلافا للأكثر فالمثل عملا بالقاعدة الكلية في كل وطء للشبهة ويمكن حمل المعتبرة على كون المسمى مهر المثل لابنة الأمة جمعا بين الأدلة وكيف كان يرجع الزوج به أي المهر الذي غرمه للثانية على من ساقها إليه لأنه غره وأضره فعليه الغرامة وله زوجته وعليه دون الأب على الأشهر الأقوى مهرها المسمى لتعلقه بالعقد بذمته فعليه تحصيل البراءة منه خلافا للقاضي والشيخ ره فأبرأ ذمته بتسليمه المسمى إلى الثانية وألزما الأب به للأولى عملا بظواهر المعتبرة المتقدمة ويمكن إرجاعها إلى القاعدة ثم لا اختصاص لما مضى هنا به بل جار في كل موضع أدخل على الزوج غير زوجته بمقتضى القواعد الشرعية ولو تزوج اثنان امرأتين فأدخل امرأة كل منهما على الآخر كان لكل موطوءة مع جهلها بالحكم أو الحال مهر المثل على الواطئ للشبهة الموجبة لذلك حيث ما حصلت ويرجع به على الغار لو كان هناك حتى لو كانت هي الغار رجع به إليها ولا مهر لها مطلقا هنا قطعا واتفاقا حتى من مثبتي المثل أو أقل ما يتمول فيما سبق وذلك لأنها هنا بغي لا تستحق شيئا أصلا وعليها أي الموطوءة العدة وتعاد كل من المرأتين إلى زوجها وعليه مهرها الأصلي المسمى في متن العقد ولو مات أحد الزوجين ورثه الآخر سواء كانت المرأة في عدة الشبهة أم لا بلا خلاف في شيء من ذلك للأصول والصحيح في أختين أهديتا لأخوين فأدخلت امرأة هذا على هذا وامرأة هذا على هذا قال لكل واحدة منهما الصداق بالغشيان وإن كان وليهما تعمد ذلك أغرم الصداق ولا يقرب واحد منهما امرأته حتى تنقضي العدة فإذا انقضى العدة صارت كل امرأة منهما إلى زوجها بالنكاح الأول قيل له فإن ماتتا قبل انقضاء العدة قال يرجع الرجل بنصف الصداق على ورثتهما ويرثانهما الرجلان قيل فإن مات الزوجان وهما في العدة قال ترثانهما ولهما نصف المهر وعليهما العدة بعد ما تفرغان من العدة الأولى وتعتدان عدة المتوفّى عنها زوجها ولا بأس باشتماله على تنصيف المهر بالموت إما للقول به كما يأتي أو لعدم خروج الخبر عن الحجية بمثله بعد سلامة باقية عن مثله على الأشهر الأقوى كما حقق في الأصول مستقصى ويعضده في الجملة الصحيح عن رجلين نكحا امرأتين فأتى هذا بامرأة هذا وهذا بامرأة هذا قال تعتد هذه من هذا وهذه من هذا ثم ترجع كل واحدة إلى زوجها ولو تزوجها ظانا زوجها كونها بكرا أو مخبرا به أو مشترطا إياه فوجدها ثيبا مع عدم العلم بسبقها العقد واحتمال التجدد فلا رد قطعا وفاقا للأصل وظاهر الصحيح في الرجل يتزوج المرأة على أنها بكر فيجدها ثيبا أيجوز له أن يقيم عليها قال فقال قد تفتق البكر من المركب من النزوة فتأمل جدا ولو تزوجها مشترطا بكارتها فوجدها ثيبا قبل العقد بإقرارها أو البينة أو القرائن المفيدة للقطع به فالأصح وفاقا لأكثر المتأخرين أن له الفسخ عملا بمقتضى الشرط اللازم الوفاء به خلافا للمحكي عن الأكثر فلا فسخ للأصل ويندفع بما مر ثم إن فسخ قبل الدخول فلا مهر لها لما مر وبعده يجب المسمى ويرجع به على المدلس وهو العاقد كذلك العالم بحالها وإلا فعليها إن دلست من دون استثناء شيء أو استثناء مهر المثل أو أقل ما يتمول كما قيل في نظائره وحيث لم يفسخ إما لعدمه أو لاختياره البقاء ففي ثبوت نقص المهر أم العدم قولان الأشهر الأظهر الأول وذلك لما في رواية صحيحة أنها تنقص مهرها وعن ضى والحلبي الثاني للأصل ويجب الخروج عنه بما مر وعلى الأول ففي تقديره خلاف بين الأصحاب فبين مطلقا شيئا ولم يعين تبعا لإطلاق النص كما عن الشيخ ومقدر له إما بالسدس بناء على أن الشيء سدس في الوصية به كما عن الراوندي أو بنسبة ما بين مهر البكر والثيب لا مجموع تفاوت ما بينهما لئلا يسقط جميع المسمى في بعض المفروض كما عن الحلي وجماعة أو بما يعينه الحاكم كما نسب إلى الماتن واستقربه من المتأخرين جماعة ولعل الثالث أقرب فتدبر وأما الثاني فغلطه الماتن في الشرائع وهو في محله لأنه قياس على ما لا يطرد مع أن الشيء من كلام الشيخ قطعا للإبهام تبعا للرواية المتضمنة للنقص المطلق [ النظر الثاني في المهور وفيه أطراف ] [ الطرف الأول فيما يصح الإمهار به ] النظر الثاني في المهور وفيه أطراف الأول فيما يصح الإمهار به فنقول كل ما صح أن يملكه المسلم وإن قل بعد أن يكون متمولا جاز أن يكون مهرا عينا مشخصا كان أو دينا في الذمة أو منفعة منفعة العقار أو الحيوان أو العبيد أو الأجير أجنبيا كان أو زوجها بلا خلاف إلا فيما يأتي كتعليم الصنعة والسورة أو علم غير واجب أو شيء من الحكم والآداب أو شعر أو غيرها من الأعمال المحللة المقصودة ويستوي فيه أي التعليم الزوج والأجنبي بلا خلاف في الأخير مطلقا وفي الأول إذا لم يكن مرادا منه بنفسه مقدر بمدة معينة بل علق بذمته أعم من أن يأتيه بنفسه أو بغيره فيصح هنا قطعا وفاقا وقد حكاه جماعة أما لو جعلت الزوجة المهر استيجار الزوج لأن يعلم أو يعمل هو بنفسه لها أو لوليها مدة معينة كشهر أو شهرين أو سنة ف في الصحة قولان أشبههما وأشهرهما الصحة والجواز للأصل وعموم الآية لا جُناحَ عَلَيْكُمْ فِيما تَراضَيْتُمْ بِهِ والمعتبرة المستفيضة بأن المهر ما تراضيا عليه منها الصحاح الصداق ما تراضيا عليه من قليل أو كثير خلافا للنهاية فأبطله للصحيح عن الرجل يتزوج المرأة وشرط لأبيها إجارة شهرين فقال ع إن موسى ع علم أنه سيتم له شرطه فكيف لهذا بأن يعلم بأنه سيبقى حتى يفي وقد كان الرجل على عهد رسول اللَّه ص يتزوج المرأة على السورة وعلى الدرهم وعلى القبضة من الحنطة وليس نصا في البطلان فيحتمل الكراهة مع عدم مكافأته لما مر وأداء العمل به إلى فساد الإصداق بنحو تعليم سورة أو إجارة غيره للاشتراك في العلة المنصوصة فيه مع أنه تضمن جواز جعل الأول مهرا مع الإجماع عليه ودلالة المعتبرة عليه كالصحيح المتضمن لتزويج النبي ص امرأة من رجل على أن يعلمها ما يحسن من القرآن ونحوه المعتبر بوجود المجمع على تصحيح رواياته في سنده عن رجل تزوج امرأة على أن يعلمها سورة من كتاب اللَّه عز وجل فقال لا أحب أن يدخل بها حتى يعلمها السورة وبالجملة فمثل هذه الرواية كيف يعارض ما مر من الأدلة مع اعتضادها بالأصل وعموم الآية الكريمة والشهرة العظيمة التي كادت تكون إجماعا بل إجماع في الحقيقة فقد رجع